كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
سقط اما من قلم صاحب الوسائل أو من النساخ. وكيفما كان فالرواية ضعيفة السند من جهة الارسال فلا يعتمد عليها. وثانيا: على تقدير صحتها فيمكن الالتزام هنا بالجمع المتقدم عن الشيخ وغيره بالاضافة إلى صحيح ابن سنان والنصوص المتقدمة الذي منعناه ثمة، فانه لا مانع من الالتزام به في خصوص هذه الرواية لاجل التعبير فيها بدخول المصر لا دخول المنزل أو البيت كما كان مذكورا في تلك الاخبار بان يقال ان صحيحة ابن سنان صريحة في اعتبار حد الترخص، وهذه الرواية ظاهرة في العدم ظهورا قابلا للتصرف بان يراد من المصر المعنى الجامع الشامل لحد الترخص اي المصر ونواحيه وتوابعه، فان من بلغ في رجوعه إلى حد يسمع فيه اذان المصر يصح ان يقال ولو بضرب من العناية التي لا يأباها العرف انه دخل المصر فلا تنافي بينها وبين الصحيحة المتقدمة الصريحة في اعتبار الحد المزبور ولاشك ان هذا الجمع مما يساعده الفهم العرفي. فتحصل ان ما ذكره المشهور بل معظم الفقهاء من اعتبار حد الترخص في الاياب كالذهاب هو الصحيح. هذا كله في اصل اعتبار الحد. واما الثاني: اعني تشخيص هذا الحد، فالظاهر انه لا ينبغي التأمل في انحصاره هنا في عدم سماع الاذان كما سمعته عن المحقق في الشرايع فان خفاء الجدران المعبر عنه في النص بالتواري من البيوت لم يرد الا في رواية واحدة وهي صحيحة ابن مسلم المتقدمة، قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يريد السفر متى يقصر؟ قال: إذا توارى من البيوت وموردها كما ترى هو الشروع في السفر والسؤال عن (١) الوسائل: باب ٦ من أبواب صلاة المسافر ح ١.