كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان [١]. وحينئذ نقول: لو كنا نحن والطائفة الاولى لحكمنا بالتمام متى تحققت ذوات العناوين وان لم يتصف المتلبس بها بكونها عملا له، كمن كانت له سيارة يستعملها في حوائجه الشخصية فصادف ان شاهد في سفره كثرة الزوار مثلا وغلاء الاجرة فكارى سيارته في تلك السفرة فانه يطلق عليه المكاري في هذه الحالة وان لم يكن ذلك عملا له، وهكذا الحال في ساير العناوين من الملاح والجمال ونحو هما. إلا ان الطائفة الثانية خصت هذه العناوين بمن كان السفر شغلا وعملا له. إذا فيدور الحكم مدار صدق هذا العنوان الذي ربما يتفق بسفرة واحدة خصوصا إذا كانت طويلة، بل قد يتفق في أثناء السفر الواحد لا من الاول، كما لو سافر وصادف انه اشترى دوابا فكاري بها وبنى على الاشتغال بالمكاراة. وربما لا يصدق إلا لدى تعدد السفرات كما هو الحال في ساير العناوين من الحرف والصناعات، كما لو كانت له سيارة فكراها لا بقصد المزاولة للعمل بل لاجل غرض آخر، ثم اتفق بعد ايام كذلك ثم بعد ايام اخرى كذلك فتكرر منه العمل على حد صدق عليه المكاري عرفا. وعلى الجملة يدور الحكم بعد لحاظ التقييد المزبور على الصدق العرفي الذي قد يتوقف على التكرر، وقد لا يتوقف حسبما عرفت، الا ان الطائفة الثالثة اعتبرت عنوان الاختلاف المتقوم بالتكرر مع البناء على الاستمرار على ذلك كما لا يخفى. ومن ثم قد يتوهم المعارضة بينها وبين الطائفة المتقدمة.
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب صلاة المسافر ح ١.