كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩
على الاختصاص لوقوع التقييد ب (وعند قبر الحسين) في كلام السائل فكأن السؤال عن خصوص ذلك فلا تدل على عدم شمول الحكم لتمام البلد لعدم كونها متعرضة لذلك هو ظاهر. ثالثها: ما ورد بعنوان الحائر: وهو روايتان كلتاهما ضعيفة بالارسال احداهما مرسلة الصدوق، والاخرى مرسلة حماد بن عيسى المتقدمتان. فاتضح ان الرواية المعتبرة منحصرة في عنوان حرم الحسين عليه السلام وحيث ان لفظ الحرام ليس له وضع شرعي ولا تشرعي، بل هو مأخوذ من الحريم بمعنى الاحترام، فالمراد به في المقام يتردد بين امور: أحدها: ان يراد به كربلاء بتمامها كما كان كذلك في حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين (ع) على ما عرفت، فان قدسية الحسين العظيمة وشرافته تقتضي ذلك كما لا يخفى. ثانيها: أن يكون اخص من ذلك وهو الصحن الشريف وما يحتوي عليه، كما ذهب إليه جماعة، منهم العلامة المجلسي (قده) [١] باعتبار ان من يرد الصحن الشريف حتى من اهالي كربلاء يرى ان لهذا المكان المقدس احتراما خاصا لا يشاركه خارج الصحن، ولاجله لا يرتكب بعض الافعال التي لا تناسب المقام من ضحك كثير أو لعب ونحو ذلك. ثالثها: أن يكون اضيق من ذلك أيضا، بأن يراد به الرواق وما حواه من الحرم الشريف، فان الاحترم هناك آكد ومناط التجليل ازبد، ولذا لا يرتكب فيه ما قد يرتكب في الصحن الشريف. رابعها: أن يراد به الاضيق من الكل وهو ما دار عليه سور الحرم والمعبر عنه باسم الحرم في عصرنا الحاضر، فان هذا المكان الشريف هو
[١] بحار الانوار ج ٨٩ ص ٨٩.