كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
أي طبيعي الرجل في مقابل المرأة كما هو ظاهر، فلابد وان يراد به العهد الخارجي، وليس هو إلا الامام (ع) كما يكنى عنه عليه السلام بذلك احيانا في لسان الاخبار، بل قد ورد عن نفس المروزي عن الرجل موصوفا بقوله (ع) كما في الكافي [١]. فقد ورد في جميع ذلك هكذا: (عن المروزي عن الرجل (ع) بل قد صرح باسم الامام في التهذيب [٢] فذكر هكذا: (عن سليمان بن حفص المروزي عن الرجل العسكري (ع). وعليه فلا ينبغي التأمل في ان المراد بالرجل المذكور في الكامل هو المعصوم (ع)، فيشمله توثيق ابن قولوية، فتكون الرواية موصوفة بالصحة كما ذكرنا، فتتعارض هذه الصحيحة كصحيحة أبى ولاد مع صحيحة زرارة النافية للاعادة كما عرفت. ولا شك ان عمل المشهور مطابق مع صحيحة زرارة. وحينئذ فان جعلنا عملهم مرجحا للرواية، أو قلنا ان الاعراض موجب لسقوط الصحيحة عن الحجية فيتعين العمل بصحيحة زرارة، والا - كما هو الصحيح - فالروايات متعارضة متساقطة. والمرجع حينئذ ما تقتضيه القاعدة من لزوم الاعادة عملا بالروايات الكثيرة الدالة على انه لا تقصير في اقل من بريدين، أو ثمانية فراسخ وبما انه لم يقطع هذا المقدار حسب الفرض لمكان العدول عن القصد قبل بلوغ المسافة فالوظيفة الواقعية لم تكن إلا التمام وان تخيل انها
[١] راجع الكافي ج ٣ ص ٣٤٤. والتهذيب ج ١٠ رقم ٤٨١، والاستبصار ج ٤ رقم ٩٤٥.
[٢] ج ٢ برقم ٤٤٥.