كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
(مسألة ٢٤): ما صلاة قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب اعادته في الوقت فضلا عن قضائه خارجه [١]. مترددا وكان الباقي أيضا ثلاثة، إذ لم يقطع حينئذ تمام الثماينة عن قصد كما هو ظاهر جدا. واما إذا كان المجموع من السابق واللاحق بعد اسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد أو حال العزم على الرجوع مسافة. فقد ظهر حكم هذا الفرض مما تقدم في الفرض السابق اعني ما لو عاد إلى الجزم قبل قطع شئ من الطريق وانه لابد هنا أيضا من التمام للاخلال بشرط الاستمرار في القصد المعتبر في القصر، ولما دل على انه لا قصر بعد الحكم بالتمام إلا مع قطع الثمانية المفقود في المقام. بل ان الحكم هنا اوضح من الفرض السابق لان الاخلال هناك لم يكن إلا في استمرار القصد، وإلا فنفس السير ثمانية فراسخ كان متصلا ولم يفصل بين اجزائها ما هو فاقد للقصد لفرض عدم قطعه شيئا من الطريق حال التردد. واما في المقام فلا القصد مستمر ولا السير الخارجي متصل فكان احرى بالتمام، ولاجله قيل - كما في الجواهر - بالتفصيل بين الفرضين وانه يلتزم بالقصر في الاول دون الثاني، وان كان التفصيل في غير محله كما علم مما سبق.
[١]: - على المشهور بل لم ينسب الخلاف إلا إلى الشيخ في الاستبصار حيث فصل بعد نقل الاخبار بين الاعادة في الوقف والقضاء خارجه فحكم بوجوب الاول دون الثاني، ولعل ذلك مجرد جمع منه *