كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
والمفروض عدم كون الباقي بنفسه مسافة ولو ملفقة، ولم يقطع بعد شيئا من الطريق فهل يجب القصر حينئذ كما اختاره في الجواهر أو انه يتعين التمام؟ ربما يقال باندراج المقام في كبرى الدوران بين الرجوع إلى عموم العام أو استصحاب حكم المخصص، فان المسافر من لدن خروجه من منزله إلى نهاية ثمانية فراسخ محكوم بوجوب القصر في كل مكان من الامكنة المتخللة في هذه المسافة خرجنا عن ذلك في النقطة التي عرض الترديد أو العزم على الرجوع فانها محكومة بالتمام بلا إشكال. واما فيما بعد هذه الحالة اعني حالة العود إلى الجزم السابق فيشك في حكمه وانه هل هو التمام استنادا إلى استصحاب حكم الخاص أو انه القصر عملا بعموم العام؟ وحيث ان الصحيح هو الثاني لكون العموم في المقام انحلاليا استغراقيا لا مجموعيا ليكون حكما وحدانيا مستمرا. فلا مناص من الحكم بالتقصير. اقول: لا ينبغي التأمل في انه بناءا على اعتبار الاستمرار في قصد المسافة ولزوم الانبعاث في قطع الثمانية عن قصد وحداني مستمر كما دلت عليه موثقة عمار - على ما تقدم - فما يقطعه حال العود إلى الجزم غير قابل للانضمام إلى ما قطعه حال الجزم السابق لتخلل التردد أو العزم على الرجوع بين الجزمين، فان الوظيفة الواقعية في هذه الحالة - اعني حالة التردد أو العزم على الخلاف - هي التمام بالضرورة لفقد القصد، وبها يستكشف ان الوظيفة الواقعية كانت هي التمام من اول الامر، ومن لدن خروجه من المنزل لفقد شرط الاستمرار بعروض