كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
تصير في منزلك. فان مقتضى عموم العلة انسحاب الحكم لكل مورد يصدق معه كونه مسافرا إلى أن يصير في منزله، ولا ريب في صدق هذا العنوان لدى تبدل الامتداد بامتداد آخر كصدقه عند تبدله بالتلفيق بمناط واحد. على ان الظاهر انه لا اشكال عندهم في ان من خرج قاصدا لكلي المسافة ونوع الثمانية على ان يعينها فيما بعد انه يقصر في الحد المشترك من الطريق. فيظهر من ذلك كله ان الاعتبار في الاستمرار بالبقاء على قصد النوع فلا يضره العدول عن شخص القصد فانه غير دخيل في موضوع الحكم. نعم لا تشمل الصحيحة ما لو عدل عن الامتداد إلى امتداد آخر، وكان ذلك قبل بلوغ اربعة فراسخ كما لو خرج بقصد الثمانية الشخصية وبعد مضي ثلاثة فراسخ عدل عن مقصده وعزم مكانا آخر يبلغ خمسة فراسخ بحيث كان مجموع الباقي مع الماضي ثمانية امتدادية، فان هذا الفرض غير مشمول للصحيحة بوجه لاختصاصها بما إذا كان العدول بعد الخروج بريدا. لكن التقصير ثابت هنا أيضا لعدم القول بالفصل، فان القائل بجواز تبديل الامتداد بالامتداد لا يفرق بين ما لو كان ذلك بعد مضي اربعة فراسخ ام قبله كما لا يخفي. وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في عموم الحكم لجميع هذه الفروض وان المدار في الاستمرار على النوع دون الشخص كما عرفت.