كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
بامتداد آخر، أو بدا له في الرجوع وقد بلغ اربعة فراسخ، فبدل الامتداد بالتلفيق، أو كان قاصدا للنوع دون الشخص من اول سفره فقصد احد المكانين المشتركين في بعض الطريق واوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك ففي جميع ذلك يحكم بالتقصير لعدم الدليل على اعتبار الاستمرار في شخص القصد، بل المدار على بقاء قصد نوع المسافة وكليها. ويدلنا على ذلك الاطلاقات الاولية المتضمنة لاناطة التقصير بقطع الثمانية المعبر عنها بمسيرة يوم، أو بياض النهار، ونحو ذلك مما ذكر في لسان الروايات خرجنا عن ذلك بمقتضى موثقة عمار الدالة على عدم كفاية الثمانية على اطلاقها، بل لابد وان تكون مقصودة من اول الامر مع استمرار هذا القصد كما تقدم، فلا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ، اي يكون قاصدا لذلك من ابتداء سيره إلى بلوغ الثمانية. فبهذا المقدار ترتكب التقييد في تلك الاطلاقات. وأما الزائد على ذلك اعني لزوم استمراره على شخص الثمانية التي عينها في ابتداء سفره فلا تدل الموثقة عليه بوجه، بل ظاهرها اعتبار البقاء على مجرد قصد الثمانية في مقابل من يقطعها بقصدين وعزمين المفروض في السؤال. فلو قصد النوع من الاول، أو بدل شخصا بشخص آخر. فلا ينبغي التأمل في كونه مشمولا لاطلاق الموثقة، إذ يصدق حينئذ انه سار من منزله ثمانية فراسخ كما لا يخفى. ولو اغمضنا عن ذلك وسلمنا ظهورها في لزوم البقاء على شخص القصد الذي لازمه انتفاء القصر في الفروض المذكورة لكونها من قبيل *