كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
لا خصوص الحصة الاختبارية. ومنها: موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) قال فيها: " لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة [١]. دلت على لزوم قصد المسافة من المنزل، فلا قصر بدون هذا القصد وان بلغ به السير هذا الحد شيئا فشيئا كما هو المفروض في السؤال. فبهذا المقدار تقيد المطلقات ولا دلالة لها بوجه على لزوم صدور القصد المزبور عن الارادة والاختيار، بل هي مطلقة يكتفى حتى لو صدر لا عن اختيار. ودعوى انسباق الاختيار من الافعال ظهورا أو انصرافا غير مسموعة كما حقق في محله. هذا. وربما يستدل على المدعى من كفاية العلم في تحقق القصد وعدم الحاجة إلى الاختيار بما رواه الشيخ الكليني باسناده عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (ع) عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا من الصلاة، فلما صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو على اربعة تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلا به، فاقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم، فاقاموا على ذلك اياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون، هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم؟ قال: إن كانوا بلغوا مسيرة اربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم، أقاموا ام انصرفوا وان كانوا ساروا أقل من اربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا فإذا امضو فليقصروا.
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب المسافر حديث ٣.