كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
ظنه فالاحوط الجمع وان كان الظاهر التمام، بل وكذا مع الاحتمال الا إذا كان بعيدا غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط. أو بعدم المعلق عليه من العتق والطلاق ونحوهما كما افاده (قده) لحصول القصد الفعلي التنجيزي غايته العزم على المفارقة قبل بلوغ المسافة معلقا على تقدير يقطع بعدم وقوعه غير المنافي لفعلية القصد المزبور الذي هو تمام الموضوع لوجوب القصر كما هو واضح. واما مع الشك في الامكان أو في حصول المعلق عليه فضلا عن الظن بهما فالظاهر حينئذ هو التمام كما ذكره في المتن لانتفاء فعلية القصد مع فرض التردد المزبور، لوضوح التنافي بينهما، إذ كيف يتمشى منه قصد المسافة مع تجويزه المفارقة، أو حصول المعلق عليه. فلا قصد إلا على سبيل التعليق. وقد عرفت ظهور الادلة في لزوم الفعلية وتنجيز القصد. نعم يتعين التقصير فيما إذا كان الاحتمال المذكور بعيدا غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة لعدم العبرة بالاحتمالات البعيدة غير الملتفت إليها عند العقلاء التي لا يسلم قصد عن تطرقها لا في المقام ولا في قصد الاقامة إلا ما شذ لقلة موارد العلم الوجداني بالبقاء على القصد السابق والنية الاولية جدا. فان باب احتمال طرو العوارض غير المترقبة المانعة عن البقاء على العزم السابق واسع لا يسده شئ كما تقدم، حتى في مثل الصلاة لجواز عروض ما يوجب قطعها.