كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
ما لم يكن " [١]. واوضح منها قوله (ع) في ذيل صحيحته الاخرى الطويلة الحاكية لكيفية حج النبي صلى الله عليه وآله "... ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين وخرج من اسفل مكة من ذي طوى " [٢]. حيث يظهر منهما بوضوح ان العبرة في الاحكام المترتبة على هذه البلدة المقدسة من قطع التلبية أو عقد الاحرام أو التخيير بين القصر والتمام وما شاكل ذلك انما هي بما كان كذلك في عهده صلى الله عليه وآله ولا نعم الزيادات المستحدثة في العصور المتأخرة. فتحصل ان الاحوط لو لم يكن اقوى الاقتصار على ما كان عليه سابقا وعدم التجاوز عنها هذا كله بالنسبة إلى مكة والمدينة والكوفة. واما في كربلاء فقد عرفت عدم لزوم الاقتصار على ما حول: الضريح المبارك، بل العبرة بصدق الحرم الوارد في الصحيحة، ولكن من المقطوع به ان الحرم الشريف بوضعه الفعلي لم يكن موجودا في ذلك الزمان، وانما خصصنا الحكم بما دار عليه سور الحرم لكونه المتيقن من معنى الحرم، الذى هو من الحريم بمعنى الاحترام، وعليه فلو فرضنا توسعة الحرم الشريف فيما بعد وصيرورته ضعفين - مثلا -
[١] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب الاحرام ح ١ ج ٩ ص ٥٧.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب اقسام الحج ح ٤ ج ٨ ص ١٥٣.