كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧
حرم الله مكة، وحرم رسوله المدينة فكذلك حرمي الكوفة، وعليه فإذا كان حكم ثابتا لحرمه عليه السلام وهو جواز الاتمام بمقتضى الصحيحة المنقدمة فهو ثابت للكوفة لانها حرمه عليه السلام بمقتضى هذه الصحيحة، ثانيتهما: صحيحة خالد القلانسي المروية بطريق الكليني ومزار ابن قولويه وكلاهما صحيح مع اختلاف في الجملة في متنهما عن الصادق عليه السلام قال: مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب عليه السلام... إلى أن قال: والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب [١]... الخ، وهي صحيحة السند كما عرفت، وإن رميت بالضعف. فان طريقي الصدوق والشيخ وان اشتملا على نضر بن شعيب ولم يوثق، الا ان طريق الكليني ومزار ابن قولويه خال عن ذلك نعم فيهما محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن ابيه عن جده ولم يوثق لاهو ولا ابوه ولكنهما موجودان في اسناد كامل الزيارات. واما الطعن في السند بجهالة (خلاد) على ما هو الموجود في الكافي بمختلف طبعاته ففيه انه لا ينبغي التأمل في كونه محرف (خالد) كما في الوسائل والتهذيب والكامل إذ لم تثبت للاول ولا رواية واحدة ودعوى تردده (أي خالد) بين ابن ماد الثقة وابن زياد المجهول يردها الانصراف إلى الاول الذى هو اعرف واشهر كما لا يخفى. وعلى الجملة فالرواية من حيث السند تامة. كما انها ظاهرة الدلالة. لكونها في مقام الشرح والتفسير كما مر، لا مجرد التطبيق كما قبل. وعليه فلا يبعد أن يقال إن التخيير ثابت في تمام الكوفة لانه ثابت للحرم، وحرم أمير المؤمنين هو الكوفة بتمامها بمقتضى هاتين الصحيحتين.
[١] الوسائل: باب ٤٤ من أبواب احكام المساجد ح ١٢.