كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦
ضعاف، وهى الروايات الثلاث المتقدمة في الحرمين، اعني رواية عبد الحميد وحذيفة، وأبى بصير أضف إليها رواية رابعة وهي مرسلة الصدوق [١] وخامسة وهي مرسلة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من الامر المذخور اتمام الصلاة في اربعة مواطن بمكة، والمدينة، ومسجد الكوفة، والحائر [٢]. هذه مجموع الروايات الواردة في الباب، وقد عرفت ان كلها ضعاف ما عدا الصحيحة التى ذكرناها اولا المشتملة على التعبير بالحرم غير انه من جهة اجمال لابد من الاقتصار على القدر المتيقن وهو المسجد كما مر. إذا يشكل اسراء الحكم لمطلق البلد. ومع ذلك كله لا يبعد الحاق الكوفة بالحرمين في ثبوت التخيير لمطلق البلد كما ذكره في المتن، وذلك لصحيحتين تضمنتا ان حرم امير المؤمنين عليه السلام هو الكوفة فتكونان مفسرتين للصحيحة المتقدمة ورافعتين لاجمالها: احداهما: صحيحة حسان بن مهران أخو صفوان الذى وثقه النجاشي صريحا، بل قال: هو اوجه من اخيه، والسند إلى حسان أيضا صحيح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال امير المؤمنين عليه السلام: مكة حرم الله، والمدينة حرم رسول الله، والكوفة حرمي لا يريدها جبار بحادثة إلا قصمه الله [٣]. ومن المعلوم جدا انها وردت في مقام الشرح والتفسير، يعني كما ان
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢٦.
[٢] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢٩.
[٣] الوسائل: باب ١٦ من أبواب المزار ج ١٠ ص ٢٨٢ ح ١.