كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤
الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وعند قبر الحسين (ع) [١] فانها مرسلة، ولا اقل من احتمال الارسال حسب اختلاف النسخة، حيث ذكر في بعض النسخ عن رجل من غير ذكر العاطف. نعم: اشير إلى الرجل في الكافي بقوله: يقال له حسين، وفي الكامل: يقال له الحسين، فربما يقال بانه الحسين بن المختار القلانسي الثقة بقرينة ابراهيم بن أبي البلاد الراوي عنه في غير موضع. ولكنه غير واضح، لاحتمال كون الرجل مجهولا مطلقا كما ينبأ عنه التنكير في نسخة الكافي، ومعه لا تورث القرينة المزبورة وثوقا يركن إليه، ومن المعلوم ان الرجل المجهول لا يعد من رجال الكامل ليشمله توثيقه. فتحصل ان هذه الروايات كلها ضعاف لا يعتمد على شئ منها، إذا ما دل على اتمام الصلاة بل افضليته في مكة والمدينة بتمامها سليم عما يصلح للمعارضة، فالصحيح ثبوت التخيير في البلدين الشريفين مطلقا. واما المقام الثاني اعني الحرمين الاخرين: اما الكوفة فالروايات الواردة فيها مختلفة. فمنها ما تضمن التعبير بحرم امير المؤمنين عليه السلام، وهي صحيحة حماد بن عيسى المتقدمة [٢]. ولكنها مجملة لم يعلم المراد من الحرم، وانه مطلق البلد أم خصوص المسجد، وإن كان قد يستشعر الاول بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع حيث ان مكة والمدينة المذكورين في الصحيحة بتمامها حرم الله ورسوله كما عرفت، والمناسب لذلك أن يكون حرم امير المؤمنين عليه السلام
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١.