كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨
والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام [١]. فانها واضحة الدلالة على ان امره (ع) اولا بالقصر كان لاجل التقية، وان التمام مشروع في نفسه، والا فلو لم يكن مشروعا ولا صحيحا اكان مجرد الخروج والناس يستقبلونم من مسوغات التمام، وهل هذا الا امرا بترك الصلاة في هذا اليوم فنفس هذا البيان شاهد صدق على استناد الامر بالقصر إلى التقية، والا فكيف يأمر الامام (ع) بالاتيان بغير المأمور به هذا. ويمكن تأييد المطلوب برواية عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي الحسن (ع) ان هشاما روى عنك انك امرته بالتمام في الحرمين وذلك من اجل الناس، قال: لا، كنت انا ومن مضى من آبائى إذا وردنا مكة اتممنا الصلاة، واستترنا من الناس [٢] حيث يظهر من استتار التمام مخالفته للتقية وان عمل العامة كان على القصر. وانما لم نستدل بها لانها مضافا إلى نوع غموض وتشويش في دلالتها [٣] كما اعترف به في الحدائق [٤] غير تقية السند وان عبر
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٤.
[٢] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.
[٣] فان مقتضى صدرها ان عمل الناس آنذاك كان على التمام ولاجله امر (ع) هشاما بالتمام تقية منهم، ومقتضى ذيلها ان عملهم كان على القصر ومن ثم كان (ع) يستتر الاتمام عن الناس، ومن المستبعد جدا خطأ الراوي ولاسيما مع كونه من الاجلاء في مثل هذه الامور الحسية الصادرة بمرأي منه ومسمع.
[٤] ج ١١ ص ٤٤٣.