كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢
عن التقصير بمكة؟ فقال: أتم وليس بواجب، إلا اني احب لك ما احب لنفسي [١] ونحوها غيرها. وهذه الاخيرة وان كان في سندها اسماعيل بن مرار ولم يوثق صريحا في كتب الرجال، إلا انه مذكور في اسناد تفسير علي بن ابراهيم الذي التزم كأبن قولويه أن لا يروي إلا عن الثقة، فهو موثق بتوثيقه الذي لا يقل عن توثيق الرجاليين. وقد عرفت عدم امكان حمل هذه النصوص على التخيير في الموضوع بمعنى كونه مخيرا بين قصد الاقامة وعدمه كما لعل الشيخ الصدوق فهم هذا المعنى ولذا ذهب إلى التقصير مع روايته اخبار التخيير لبعده في حد نفسه من اجل استلزامه نفي الخصوصية لهذه المواطن، فان الامر بالاتمام يمكن أن تكون له خصوصية وهي الايعاز إلى الافضلية واما الامر بالتخيير بهذا المعنى فهو مشترك فيه بين البلاد فينتفي الاختصاص. على ان جملة من النصوص صريحة في الاتمام ولو صلاة واحدة وكان بنحو المرور على هذه الاماكن من غير الاقامة فيها. منها: صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمام بمكة والمدينة، فقال اتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة [٢]. وصحيحة مسمع بن عبد الملك " إذا دخلت مكة فأتم يوم تدخل " [٣] ولا يمنع اشتمال الطريق علي ابن أبي جيد الذي لم يوثق
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٠ و ١٦ و ١٩.
[٢] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٥.
[٣] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٧.