كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١
واما نصوص القصر فلا يمكن حمل الامر فيها على الجواز سيما المفضول من الفردين وإن احتمله الشيخ فحمل الامر بالقصر على الجواز غير المنافي للتخيير. على أن هذا لايتم في مثل صحيحة أبي ولاد - الواردة في المدينة - لظهورها بل صراحتها في تعين القصر فيما بينه وبين شهر ما لم ينو المقام عشرة ايام. نعم: لو كانت نصوص التقصير منحصرة في هذه الصحيحة لامكن الذب عن الاشكال، بأن يقال إن النظر في الجواب والسؤال معطوف على جهة العدول عن نية الاقامة، والتفصيل بين الاتيان بالرباعية وعدمها فهي متعرضة لبيان حكم عام لمطلق البلدان على سبيل الكبرى الكلية مع قطع النظر وغمض العين عن خصوصية المورد، فلم ينظر الامام عليه السلام إلى مورد الصحيحة وإنما نظر إلى جهة السؤال، اعني حيثية العدول عن نية الاقامة، ولكنها غير منحصرة في ذلك كما ستعرف. وكيفما كان فقد عرفت ان النصوص على طوائف ثلاث: فمما دل على التخيير جملة من الاخبار. منها: صحيحة على بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكة، قال: من شاء أتم ومن شاء قصر. وصحيحة الحسين بن المختار عن أبي ابراهيم عليه السلام قال: قلت له إنا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر؟ قال: إن قصرت فذلك، وإن أتممت فهو خير تزداد. وصحيحة على بن يقطين الاخرى قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام