كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
(مسألة ١١) الاقوى كون المسافر مخيرا بين القصر صفوان بان كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه اصحابنا [١]. فما فهمه (قده) غير بعيد بل لعله قريب. نعم إذا حملناها على وقت الاجزاء بان اريد من ذهاب الوقت صيرورة الصلاة قضاء، والتعبير بقوله (ع) يصليها لاجل مشاركة القضاء مع الاداء في الصورة. إذا تكون الرواية واردة في مورد القضاء، وقد دلت على أن الميزان في القضاء بأول الوقت. فبناءا على هذا يمكن أن يقال ان هذه الرواية مخصصة لعموم ما دل: ان ما فات قصرا يقضى قصرا، وما فات تماما فتماما. ولكنه مع ذلك لايتم، إذ ليس التعليل ناظرا إلى خصوص القضاء بل مفاده ان الميزان في الخروج عن الوظيفة مراعاة أول الوقت بلا فرق بين كون الخروج داخل الوقت أم خارجه، فمقتضاه أن العبرة في الامتثال بحدوث التكليف المستلزم لكونه في الوقت ايضا كذلك وإلا لم نعرف وجها للتعليل على تقدير الاختصاص بالقضاء بل لا يكاد يصح كما لا يخفى. وعليه فتسقط من اجل المعارضة ببقية الروايات الدالة على أن العبرة بحال الاداء. وكيفما كان: فلا يمكن رفع اليد عن عموم ما دل على تبعية القضاء لفوت الاداء من حيث القصر والتمام بمثل هذه الرواية وإن كانت معتبرة.
[١] معجم رجال الحديث ج ١٩ ص ٣٧.