كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
(مسألة ٦): إذا تعارض البينتان فالاقوى سقوطهما [١] ووجوب التمام، وان كان الاحوط الجمع. فعلا أو فيما بعد لو لم يفحص، وانه لو ترك الفحص عن الفجر مثلا لافطر يوما من مجموع شهر رمضان، اما اليوم الحاضر أو غيره من الايام اللاحقة فانه يجب الفحص حينئذ لعدم الفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين الدفعي والتدريجي، ولكن كيف وانى يحصل العلم في شئ من هذه الموارد حتى في مثل الاستطاعة والنصاب. نعم ربما يحصل العلم بالوقوع في خلاف الواقع اما منه أو من غيره من ساير المكلفين التاركين للفحص. إلا ان مثل هذا العلم لا يكون منجزا كما لا يخفى. على انه لا يختص بامثال المقام، بل يعم جميع الشبهات باسرها، فنعلم جزما بان الاستصحابات الجارية في مواردها من باب الطهارة والنجاسة والحدث ونحوها لا تكون كلها مطابقة للواقع، كما ان الفقيه يعلم بان في العاملين بفتواه من البقاء على الوضوء لدى الشك في الحدث من يقع في خلاف الواقع قطعا. وهكذا. فالانصاف عدم الفرق بين موارد الشبهات الموضوعية ولا ميز بين مقام ومقام، ولا يجب الفحص في شئ منها.
[١]: - على ما هو الاصل في المتعارضين ما لم يدل دليل على الاخذ باحدهما ترجيحا أو تخييرا كما في الخبرين حسبما تعرضنا له في الاصول في بحث التعادل والتراجيح، وحيث لا دليل في البينتين فمقتضى القاعدة هو التساقط.