كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
من كفاية قصد الصلاة متقربا وإن تخيل ان الواجب هو القصر لانه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد، فالمقيم الجاهل بأن وظيفته التمام إذا قصد القصر ثم علم في الاثناء يعدل إلى التمام، ويجتزئ به لكن الاحوط الاتمام والاعادة بل الاحوط في الفرض الاول أيضا الاعادة قصرا بعد الاتمام قصرا. يكون قبل ذلك. فعلى الاول حيث لا سبيل للعلاج، فلا مناص من الاستيناف قصرا. وعلى الثاني يرجع إلى القصر بعد هدم القيام لو كان في الركعة الثالثة وسجود السهو حينئذ لو قلنا بوجوبه للقيام الزائد، ولا تضره نية التمام من الاول، فانه من باب تخلف الداعي والخطأ في التطبيق كما نبه عليه في المتن، إذ ليس القصر والتمام ماهيتين مختلفتين وحقيقتين متباينتين كالظهر والعصر والاداء والقضاء ليحتاج كل منهما إلى تعلق القصد إليه بالخصوص، ولا يجوز العدول من احدهما إلى الآخر ما لم يدل عليه نص خاص، بل هما حقيقة واحدة وإنما الاختلاف في عدد الركعات كساير الخصوصيات والكيفيات التي تختلف فيها الافراد مثل الجماعة والفرادي وصلاة الرجل والمرأة وغير ذلك. فصلاة الظهر مثلا طبيعة واحدة وقد نواها المكلف، غاية الامر كان يعتقد انها ذات اربع ركعات فنواها تامة، فانكشف في الاثناء انها ذات ركعتين، وليس هذا إلا من باب الاشتباه في المصداق وليس