كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
النتيجة إلى القضية الشرطية مقدمها وجوب الموضوع وتاليها ترتب الحكم فمرجع قولنا الخمر حرام إلى قولنا متى وجد في الخارج شئ وصدق عليه انه خمر فهو حرام، فإذا كان الشرط مشكوكا كما هو المفروض فالشك فيه يرجع إلى الشك في تحقق الموضوع، وهو مساوق للشك في ثبوت الحكم فلا يكون واصلا ولا التكليف منجزا. وبعبارة اخرى بعد أن كانت الاحكام انحلالية فلكل موضوع حكم يخصه، فلا جرم يحتاج إلى وصول مغاير لوصول الحكم في موضوع آخر. فإذا فرضنا ان هناك مايعات ثلاثة أحدها مقطوع الخمرية والآخر مقطوع المائية، والثالث مشتبه بينهما يصح أن يقال إن هذا الاخير مما لم يصل حكمه ولم يعلم حرمته، وإنما الواصل حكم الاولين فقط. ومثله مورد لاصالة البراءة. ففيما نحن فيه وإن كان الحكم الكلي المتعلق بطبيعي الصوم في السفر واصلا وبالغا إلا ان تعلق النهي بهذا الصوم الصادر في هذا السفر الشخصي الذي عرفت انه من شؤون انحلال الاحكام لم يكن واصلا بالضرورة بعد فرض الشك في الموضوع والجهل به، فيصح أن يقال انه لم يبلغه نهي النبي صلى الله عليه وآله - بالاضافة إلى هذا الفرد - الذي هو الموضوع للاجزاء وعدم وجوب القضاء بمقتضى النصوص. ومع التنزل والشك في أن موضوع الحكم هل هو بلوغ النهي عن الطبيعي أو الفرد، وان العبرة بالجهل بأصل الحكم أو حتى بموضوعه فغايته اجمال صحيح الحلبي و عبد الرحمان، فيرجع حينئذ إلى اطلاق صحيح العيص السليم عما يصلح للتقييد. فتحصل ان الاظهر مشاركة الصوم مع الصلاة فيما تقدم من الاحكام *