كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
التفصيل بين ما لو كان الانكشاف أو التذكر في الوقت فيعيد، وبين ما كان في خارجه فلا يعيد. هذا وقد يقال: إن النسبة بين صحيح زرارة وهذه الصحيحة - اي صحيحة العيص - عموم من وجه، لان الناسي قد خرج عن الاول بمقتضى التخصيص بصحيح أبي بصير كما مر، فيبقى تحته العامد والجاهل بالخصوصيات أو بالموضوع، واما هذه الصحيحة فهي غير شاملة للعامد في حد نفسها كما عرفت، فالباقي تحتها الناسي والجاهل بالخصوصيات أو بالموضوع، فالناسي خارج عن الاول، والعامد عن الثاني، ومورد الاجتماع الجاهل بالخصوصيات أو الموضوع فتجب الاعادة بمقتضى الاول، ولا تجب إذا كان الانكشاف خارج الوقت بمقتضى الثاني، وبعد التعارض يتساقطان والمرجع حينئذ عموم دليل قدح الزيادة الموجب للاعادة ولو في خارج الوقت، لعدم الدليل على الاجزاء وقتئذ. ولكنه لاوجه له فانه مبني على الالتزام بانقلاب النسبة في مثل المقام مما كان هناك عام، وورد عليه مخصصان أحدهما أخص من الآخر. وقد ذكرنا في الاصول ان هذا ليس من موارد انقلاب النسبة إذ لا وجه لملاحظة العام مع أخص المخصصين أولا، ثم ملاحظة النسبة بينه وبين المخصص الآخر لتنقلب من العموم المطلق إلى العموم من وجه لان نسبة المخصص الاخص والمخصص الاعم إلى العام نسبة واحدة وكلاهما وردا عليه في عرض واحد، فلا موجب لتقديم احدهما على الآخر. وعلى هذا الاساس - وهو الصحيح - فلا موجب في المقام لتخصيص صحيح زرارة بصحيح أبي بصير أولا واخراج الناسي، ثم ملاحظة