كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
وبدونه لا شرطية له بل العمل صحيح حتى واقعا، ولاجله لا تجب الاعادة فهي ناظرة إلى التفصيل من حيث الصحة والفساد باعتبار الانكشاف في الوقت وخارجه واجنبية عن مسألة القضاء لعدم تحقق الفوات واقعا ولذا لو فرضنا انه انكشف له في الوقت وتنجز عليه التكليف ثم ترك القصر اختيارا أو بغير الاختيار فانه لا اشكال في وجوب القضاء حينئذ، لانه ترك ما تنجز عليه في الوقت، ولا تكون هذه الصحيحة نافية له. وعلى الجملة مورد هذه الصحيحة ما إذا كان الاتمام مستندا إلى اعتقاد المشروعية ثم انكشف الخلاف إما في الوقت أو في خارجه فلا تشمل العالم العامد قطعا بل هو خارج عنها رأسا، فلا تكون معارضة لصحيحة زرارة، ولا مقيدة لصحيح الحلبي، فيبقي اطلاق الاعادة فيهما الشامل للوقت وخارجه على حاله. وأما في صورة الجهل باصل الحكم فلا تجب الاعادة وان كان الوقت باقيا فضلا عن القضاء كما هو المشهور، بل ادعي عليه الاجماع وذلك لقوله عليه السلام في ذيل صحيحة زرارة وابن مسلم " وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا اعادة عليه " الظاهر في الجاهل بأصل الحكم، وبه يقيد الاطلاق في صحيحة الحلبي المتقدم. ولكن نسب إلى العماني القول بوجوب الاعادة مطلقا نظرا إلى ان صحيحة زرارة معارضة بصحيح العيص المثبت للاعادة في الوقت بالعموم من وجه، إذ الاولى مطلقة من حيث الوقت وخارجه مقيدة بالجهل، على العكس من الثاني، وبعد التساقط يرجع إلى عموم مبطلية الزيادة المعتضد باطلاق صحيح الحلبي