كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠
مسافة فانه لو اتم وجب عليه الاعادة أو القضاء، واما إذا كان ناسيا لسفره، أو أن حكم السفر القصر فأتم، فان تذكر في الوقت وجب عليه الاعادة، وإن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت، وإن تذكر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء، واما إذا لم يكن ناسيا للسفر ولا لحكمه ومع ذلك اتم صلاته ناسيا وجب عليه الاعادة والقضاء. وهذا تارة يكون مع الجهل باصل الحكم أو الموضوع، كما لو كان جاهلا بأن حكم المسافر القصر، أو أن مقصده مسافة. واخرى مع الجهل بالخصوصيات مثل ان المسافة التلفيقية توجب التقصير، أو ان المسافة الشرعية ثمانية فتخيل انها أكثر، أو أن العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصر، أو اعتقد أن من عدل عن نية الاقامة يتم ولو لم يأت بالرباعية، ونحو ذلك. وثالثة: يكون ناسيا لحكم السفر أو موضوعه أو غافلا فلا يكون عامدا في الاتمام، فيكون مجموع الاقسام أربعة. اما في صورة العلم والعمد فلا اشكال في البطلان ولزوم الاعادة في الوقت، بل القضاء في خارجه وإن كان ربما يتأمل في الاخير كما ستعرف. ويستدل له بجملة من النصوص التي منها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم [١] المصرحة بالاعادة فيما لو قرئت عليه آية التقصير وفسرت له
[١] الوسائل: باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.