كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
فقال: يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة [١] حيث دلت على الملازمة بين مشروعية النافلة والاتمام في الفريضة وبما انه يتم الفريضة فيما نحن فيه حسب الفرض فتشرع في حقه النافلة بمقتضى الملازمة. ولكن التعليل عليل اما اولا فلضعف الرواية وإن عبر عنها بالصحيحة في بعض المؤلفات، لعدم ثبوت وثاقة أبي يحيى الحناط، وإنما الموثق هو أبو ولاد الحناط وكأنه اشتبه احدهما بالآخر. وكيفما كان فالرجل مجهول. نعم احتمل في جامع الرواة أن يكون هو محمد بن مروان البصري ولكنه لم يثبت. وعلى تقديره فهو أيضا مجهول مثله [٢]. وثانيا: إن مفاد الرواية جعل الملازمة بين صلاحية النافلة في السفر وبين اتمام الفريضة في السفر أيضا لا اتمامها مطلقا ولو في الحضر كما فيما نحن فيه. وهذا واضح جدا لا سترة عليه. فاشار عليه السلام - على تقدير صحة الرواية - إلى عدم مشروعية النافلة في السفر لانها لو صلحت وشرعت لتمت الفريضة ايضا حال السفر، وحيث انها لا تتم في السفر مطلقا حتى في مفروض المسألة فطبعا لا تشرع النافلة، فهي على خلاف المطلوب أدل كما لا يخفى، وليس مفادها ان فعل الفريضة تماما ولو في الحضر يسوغ الاتيان بالنافلة ولو في السفر لتدل على مشروعية النافلة في المقام كما هو أظهر من أن يخفي، وعليه فالاقوى عدم مشروعية النافلة في جميع فروض المسألة، استنادا إلى عموم ما دل على سقوطها في المقصورة بعد سلامته عما يصلح للتخصيص
[١] الوسائل: باب ٢١ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح ٤.
[٢] ولكنه من رجال كامل الزيارات كما يظهر من المعجم ج ١٧ ص ٢٤٤.