كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
الاتيان بالنافلة سفرا وإن أتى بالفريضة قصرا وليس عليه دليل ظاهر عدا موثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في السفر، فقال: يبدء بالزوال فيصليها ثم يصلى الاولى بتقصير ركعتين لانه خرج من منزله قبل أن تحضره الاولى: وسأل فان خرج بعد ما حضرت الاولى قال: يصلي الاولى اربع ركعات، ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات لانه خرج من منزله بعدما حضرت الاولى، فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان لانه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر [١]. أما سند الرواية فليس فيه من يتأمل من اجله ما خلا طريق الشيخ إلى احمد بن الحسن بن على بن فضال فان له إليه طريقين في احدهما، ابن الزبير ولم يوثق، وفي الآخر ابن أبي جيد وهو وان لم يوثق أيضا بل لم يذكر بمدح ولا ذم صريحا، كما نص عليه في جامع الرواة ولكنه من مشايخ النجاشي، والظاهر وثاقتهم باجمعهم حسبما التزم به من عدم روايته بلا واسطة إلا عن الثقة. واما من حيث الدلالة فهي ظاهرة في المطلوب حيث حكم عليه السلام فيمن سافر عندما زالت الشمس انه يبدء بالزوال، اي بنافلته ثم يصلى لاولى أي الظهر قصرا، وعلل التقصير بانه سافر قبل دخول وقت الظهر، نظرا إلى أن الوقت إنما يدخل بعد مضي مقدار القدم أو الذراع والمفروض فخروجه اول الزوال فلم يدخل آنذاك إلا وقت النافلة دون الفريضة. ومن ثم فصل عليه السلام بالاتيان بالاولى والتقصير في الثانية.
[١] الوسائل: باب ٢٣ من اعداد الفرائض ونوافلها ح ١.