كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠
الموضوع لوجوب التمام، فهو جازم ببقاء واقع العشرة لا مجرد عنوانها غاية الامر ان الجزم نشأ عن اعتقاد مخالف للواقع ولا ضير فيه. والحاصل: ان التقييد لنفس النية لا يمكن، وأما المنوي فممكن ولكن المفروض أن القيد محرز وإن كان مخطئا فهو ناو حقيقة. ومعه لا مناص من الحكم بالتمام. ولا ينتقض المقام بما لو قصد البقاء إلى يوم الجمعة الآتية مثلا، معتقدا ان هذا اليوم يوم الاربعاء وان المجموع عشرة فبان انه يوم الخميس والمجموع تسعة. لوضوح: ان هناك من قبيل الاشتباه في التطبيق، إذ لم يقصد في الواقع الا البقاء مدة تخيل انها عشرة ايام فلم يقصد واقع العشرة بوجه بخلاف المقام لتعلق القصد هنا بواقع العشرة كما عرفت، وإن كان مستندا إلى ما لا واقع له وهو اعتقاد أن رفقاءه قصدوها. وقد ذكرنا في محله أن الاعتبار في قصد الاقامة، وكذا في المسافة بواقعهما لا بما تخيله من العنوان، فلو قصد الحركة من النجف إلى الحلة معتقدا أن المسافة بينهما خمسة فراسخ، أو إلى الكوفة معتقدا انها ثمانية قصر في الاول وأتم في الثاني، وان تخيل ما تخيل وقصد المسافة في الثاني دون الاول فان المناط واقع المسافة لا تخيلها، كما ان العبرة في قصد الاقامة ايضا بواقع العشرة لا بخيالها، والواقع منفي في مورد النقض، متحقق فيما نحن فيه، ولاجله كان القياس مع الفارق، والنقض في غير محله. والمتحصل من جميع ما ذكرناه ان في هذه المسألة لو نوى اقامة عشرة ايام باعتقاد ان الرفقة قصدوها يتم، فإذا انكشف بعد ذلك انهم لا يقيمون كان ذلك من البداء والرجوع عما نوى فيبقى على التمام *