كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
العقود الذي قام الاجماع على بطلانه، وإلا فالتعليق في نفس الانشاء امر غير معقول، لا أنه معقول باطل بسبب الاجماع. ففي الانشاء لا يمكن وفي المنشأ يمكن، إلا انه باطل فيما عدا الوصية لقيام الدليل بالخصوص على صحتها، وجواز انشاء الملكية دبر الوفاة. وهكذا الحال في باب النية وقصد الاقامة. فانه قد يقصد الاقامة عشرة ايام مطلقا، واخرى يقصدها على تقدير أن لا يضطر إلى الخروج لامر من والده أو حاجة لصديقه ونحو ذلك، فهو إذا غير قاصد للاقامة على كل تقدير، بل على تقدير خاص. كما هو الحال في باب الافعال الخارجية. مثلا يرغب في شراء متاع لكن على تقدير أن تكون قيمته كذا، وأما لو كانت اكثر فلا يرغب. ففي المقام يمكن أن ينوي الاقامة لا مطلقا بل على تقدير خاص وهي الاقامة المقترنة المرتبطة باقامة رفقائه. فهذا ممكن وقابل للتقييد وحينئذ فان كان مترددا في اقامتهم ولا يدري انهم قصدوها أم لا فبطبيعة الحال لا يعلم هو ببقائه عشرة أيام، وحكمه القصر حينئذ حتى وإن كان الرفقة قد قصدوا العشرة، لانه وإن علق قصده على تقدير وذاك التقدير حاصل واقعا، إلا أن هذا الشخص لا يدري به والقيد المعلق عليه مشكوك فيه لديه، فلا جرم تكون الاقامة مشكوكة عنده بحيث لو سئل هل تبقى عشرة ايام؟ يقول لا أدري لاتي تابع لمن معي فلا قصد له بتاتا: ومثله محكوم بالقصر. واما لو كان معتقدا ببقائهم عشرة ايام وجب حينئذ عليه التمام وإن كان مخطئا في اعتقاده إذ بالاخرة هو قاصد فعلا للعشرة، والخطأ إنما هو في مقدمة هذا القصد وهو الاعتقاد المزبور لا في القصد نفسه، بحيث لو سئل عنه كم تبقى؟ لاجاب عشرة أيام بلا كلام التي هي