كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
(احداهما): أن يكون مقيدا بقصدهم. (الثانية): ان يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير ان يكون مقيدا بقصدهم، ففي الاولى يرجع إلى التقصير وفي الثانية يبقي على التمام، والاحوط الجمع في الصورتين. غير القادح في تحقق قصد الاقامة، واحتاط بالجمع في كلتا الصورتين. اقول: اما البقاء على التمام في الصورة الثانية فمما لا ينبغي الاشكال فيه لوضوح عدم قدح تخلف الداعي - كما ذكر - فانه يتحقق في كثير من موارد قصد الاقامة، كما لو قصدها بداعي شراء دار، أو تزويج، أو تجارة ونحوها ثم تخلف وانصرف، بل لا يكون العدول غالبا إلا من باب التخلف في الداعي، وإلا فما الموجب له إلى العدول، ولماذا يرجع عن نيته، ليس ذلك طبعا إلا لاجل انه ينكشف له لاحقا ما لم يكن منكشفا سابقا فيتخلف الداعي قهرا، ومثله غير قادح جزما كما عرفت. وهذا ظاهر لا سترة فيه، ولا وجه صحيح هنا للاحتياط الذي ذكره في المتن الا من باب انه حسن على كل حال، وأما الرجوع إلى القصر في الصورة الاولى: فقد يقال في وجهه بان نية الاقامة بعد أن كانت مقيدة بقصد الرفقة ومنوطة به على سبيل الشرط والمشروط كما هو المفروض، فانكشاف عدم قصدهم كاشف عن عدم قصده أيضا من الاول بمقتضى ما بينهما من فرض الارتباط والاشتراط. غايته انه كان مشتبها لجهله بفقد المعلق عليه. فإذا انكشف الخلاف وجب الرجوع إلى القصر لا محالة. ويندفع بما تكررت الاشارة إليه في مطاوي هذا الشرح من امتناع