كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
عليه الاثر المرغوب في المقام، فيرجع إلى اصالة العدم من هذه الجهة كما ربما يساعده الجمود على ظاهر دليلها وهو صحيح زرارة والفضيل حيث قال عليه السلام: (وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن...) [١]. واخيرا استقرب (قده) البقاء على حكم التمام خصوصا إذا بنينا على ان القاعدة من باب الامارات لا الاصول العملية. أقول: ما أفاده (قده) اخيرا هو الصحيح. اما بناءا على ان قاعدة الحيلولة من الامارات فظاهر. وهذا هو الاقوى. كما ذكرنا ذلك في تقرير حجية قاعدتي الفراغ والتجاوز، حيث قلنا إن الترك العمدي مفروض العدم، والترك غفلة خلاف ظاهر حال المتصدي للامتثال، إذ هو بطبعه وبمقتضى كونه في مقام تفريغ ذمته براعي الاتيان بالعمل في ظرفه على وجهه، فيكون التجاوز عن المحل في قاعدة التجاوز، وعن الوقت في قاعدة الحيلولة، وعن العمل في قاعدة الفراغ موجبا للظن النوعي والكاشفية النوعية عن الاتيان بالصلاة في ظرفها على النهج المقرر لها. نعم: هذا الظن بمجرده حتى الشخصي منه فضلا عن النوعي لا يغني عن الحق ما لم يقترن بدليل الامضاء، ولكن الشارع قد امضاه وقام الدليل على حجيته بالخصوص بمقتضى النصوص الواردة في موارد هذه القواعد التي مرجعها إلى الغاء الشك وتقرير الكاشفية النوعية فيكون لسان حجيتها من باب الامارات بطبيعة الحال. بل يمكن أن يقال إن هذه القاعدة - قاعدة الحيلولة - داخلة في قاعدة التجاوز حقيقة لا انها قاعدة اخرى. فلو فرضنا ان الروايات
[١] الوسائل: باب ٦٠ من أبواب المواقيت ح ١.