كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
احدهما: ما هو منسوب إلى القدماء من اهل الهيئة، وهو الدارج بالفعل بين الغربيين من تحديده بربع الفرسخ، فكل فرسخ اربعة اميال. وعلى هذا الاصطلاح جرى ما نشاهده حتى الآن من تحديد المسافة بين كربلاء والمسيب بعشرين ميلا، اي خمسة فراسخ الموضوعة من. من زمن احتلال الانكليز. ثانيهما: ما هو الدراج بين الفقهاء والمحدثين المطابق للسان الروايات من تحديده بثلث الفرسخ، فكل فرسخ ثلاثة اميال، وهذا الاختلاف مجرد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح. وقد ورد الاطلاق الثاني في كثير من الاخبار، مثل قوله (ع) في صحيحة ابن الحجاج: " ثم اومأ بيده اربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ " ونحوها صحيحة العيص [١]، وفي صحيحة الشحام: يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثنى عشر ميلا [٢] ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها. واما تحديد الميل فلم يذكر في شئ من النصوص ما عدا رواية واحدة وهي مرسلة الخزاز المشتملة على تحديده بثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع [٣] وهو خلاف ما هو المشهور بين الفقهاء واللغويين من تحديده باربعة الآف ذراع، ولعل المراد من الذراع في الرواية معنى آخر، فان لها أيضا اصطلاحات. وكيفما كان فقد حدد الفقهاء الميل باربعة آلاف ذراع بذراع اليد، الذي طوله اربع وعشرون اصبعا كل اصبع عرض سبع شعيرات، كل
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب صلاة المسافر، ح ١٥ و ١٤.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب صلاة المسافر، ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب صلاة المسافر، ح ١٣.