كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤
نفسه فعلا غير ناو للاقامة، والا فلا اثر لهذا الشك لو كان فعلا ناويا لها للزوم البقاء على التمام على كل حال كما لا يخفى. وقد حكم في المتن بصحة الصلاة السابقة استنادا إلى اصالة الصحة للشك بعد الفراغ عن العمل في صحته وفساده فيرجع إلى قاعدة الفراغ واما بالاضافة إلى الصلوات الآتية فيرجع إلى القصر استنادا إلى الاستصحاب إذ الشرط في البقاء على التمام وقوع الصلاة تماما حال العزم على الاقامة وحيث انه مشكوك حسب الفرض فيرجع إلى اصالة عدم وقوع الصلاة تماما إلى زمان العدول. اقوال: لا يمكن الجمع بين قاعدة الفراغ والاستصحاب المزبور لمنافاته للعلم الاجمالي الحاصل ببطلان احدى الصلاتين في غير المترتبين، إذ المتقدم ان كان هو العدول فالرباعية المأتي بها سابقا باطلة، وان كان هو الصلاة التامة فما يأتيه من القصر لاحقا محكوم بالبطلان، للزوم البقاء حينئذ على التمام، فالبناء على صحة الصلاة والرجوع إلى القصر منافع لهذا العلم الاجمالي لاستلزامه المخالفة القطعية العملية. بل هو مناف للعلم التفصيلي المتعلق ببطلان اللاحقة خاصة في المترتبتين فلو صلى الظهر تماما ورجع إلى القصر في العصر عملا بالاستصحاب كما هو المفروض يقطع تفصيلا ببطلان العصر، فان العدول ان كان قبل الظهر التامة المستلزم لفسادها فسدت العصر أيضا لفقد الترتيب، وان كان بعدها لزم البقاء على التمام فلا تصح العصر قصرا، فهي معلومة البطلان تفصيلا اما لفقد الترتيب أو لفقد الاجزاء، اعني الركعتين الاخيرتين. وعلى الجملة فالحكم بصحة الصلاة السابقة وبالرجوع إلى القصر في الصلوات اللاحقة مخالف للعلم الاجمالي بل التفصيلي فلا جرم تتحقق المعارضة بين قاعدة الفراغ وبين الاستصحاب المذكور والمرجع حينئذ