كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
القصد هل هو سايغ أو حرام؟ والا فلا اشكال في تأثير في الاتمام وان ارتكب الحرام لعدم الفرق في ذلك بين الاقامة المحللة والحرمة كما تقدم. هذا وقد جزم في المتن بعدم الوجوب في الفرع الاول، واستشكل في الجواز في الفرع الثاني، وذكر ان الاحوط عدم نية الاقامة مع عدم الضرورة اقول: اما في الفرع الاول فلا اشكال في عدم الوجوب ضرورة عدم لزوم تبديل الموضوع والتصدي لاحداث تكليف جديد، بل اللازم بحكم العقل امتثال التكليف الفعلي فارغا عن صدوره من المولى لا جعل المكلف نفسه موردا لتعلق الخطاب ومشمولا للتكليف بقلب الموضوع وتبديله بموضوع آخر. وعليه فما كان واجبا عليه وهو الظهر تامة لم يتمكن من امتثاله لفرض ضيق الوقت وما يمكن وهو الظهر قصرا لم يكن واجبا عليه فعلا ولا دليل على التصدي لاحداثه كما عرفت وهذا ظاهر. واما في الفرع الثاني فالظاهر انه لا ينبغي الاستشكال في عدم الجواز ولا وجه لتوقف الماتن عن الفتوى لفعلية الامر بالظهرين قصرا بفعلية موضوعه وهو السفر، وتحقق التكليف وتنجزه والنمكن من الامتثال. ومعه كيف يسوغ له تفويت الغرض الملزم باعدام الموضوع وافنائه، وهل هذا الا من التعجيز الاختياري عن امتثال التكليف الفعلي الذي لاريب في قبحه بحكم العقل. وعلى الجملة كم فرق بين التصدي لاحداث التكليف بايجاد الموضوع الذي هو مورد الفرع الاول وبين التصدي لتفويته وتعجيز نفسه باعدام الموضوع الذي هو مورد الفرع الثاني. فلا يلزم الاول لعدم المقتضى له، فلا موجب للسفر، ولايجوز الثاني لكونه من التفويت المحرم، *