كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
دلت على ان حق الله موضوع في السفر، فكيف بالحق الذي جعلته هي على نفسها لاجل النذر فانه اولى بالوضع والسقوط. فيستفاد منها ان الصوم المجعول من قبل الشخص نفسه بنذر وشبهه من عهد أو يمين - وان كان مورد النص هو الاول - مشروط وجوبه بالحضر فتجوز المسافرة ولا تجب الاقامة كما في صوم رمضان المجعول من قبل الله تعالى ابتداءا من غير فرق بينهما. فلا يجب الوفاء بما اوجبه على نفسه في خصوص هذا المورد، بل يسافر ويقضي كما في صحيح ابن مهزيار. وهل يلحق بالنذر وشبهه مما اوجبه على نفسه الصوم الذي هو متعلق لحق الغير ومملوك له كما في الاستيجار والشرط في ضمن العقد ونحوهما؟ الظاهر عدم الالحاق لعدم الدليل على التعدي عن مورد النص إلى ما كان متضمنا لحق الغير بحيث يرتكب التخصيص في دليل وجوب تسليم الملك إلى صاحبه، اعني الصوم المعين الذي ملكه المستأجر على ذمة الاجير. كما لاوجه للالتزام ببطلان الاجارة بعد وقوعها صحيحة جامعة للشرائط. فان كل ذلك مما لا يمكن المصير إليه لما عرفت من اختصاص مورد النص الموجب لرفع اليد عن مقتضى القواعد الاولية بالنذر والحقنا به ما يشاركه في كونه مما اوجبه على نفسه خاليا عن تعلق حق الغير كالعهد واليمين، واما ما كان مشتملا على حق الناس كالايجار ونحوه فهو غير مشمول لهذه النصوص بوجه، بل يكون باقيا تحت الاطلاق بعد سلامته عما يصلح للتقييد. وعليه: فلا يجوز السفر للاجير ونحوه، ولو كان مسافرا وجبت عليه الاقامة مقدمة لتسليم المال إلى صاحبه.