كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
الدخول في الركعة الثالثة اتمها قصرا واجتزأ بها، وان كان بعده بطلت ورجع إلى القصر ما دام لم يخرج، وان كان الاحوط اتمامها تماما واعادتها قصرا والجمع بين القصر والاتمام ما لم يسافر كما مر. ولا موجب لرفع اليد عما بيده بعد امكان تتميمه مطابقا للوظيفة الفعلية فان القصر والتمام كيفيتان وخصوصيتان لعمل واحد، فالواجب شئ واحد وهو طبيعي صلاة الظهر مثلا غاية الامر ان المصلي لدى لانتهاء من الركعة الثانية يلاحظ حالته الفعلية فان كان مسافرا قصر وسلم، وإلا الحق بهما الركعتين الاخيرتين، ولا يلزم ان يكون هذا معلوما من الاول لعدم الدليل عليه بعد تحقق الطبيعي المأمور به على وجهه على التقديرين كما هو ظاهر. ونحوه الحال في عكس المسألة، اعني ما لو كان ناويا للاقامة فدخل في الصلاة بنية التمام ثم بدا له السفر أو تردد فيه فان الوظيفة تنقلب حينئذ إلى القصر على ما مر من ان عدم الانقلاب والبقاء على التمام وان عدل مشروط بالفراغ عن الصلاة التامة المفقود في مفروض الكلام. وعليه: فان كان العدول قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة اتمها قصرا واجتزأ بها، غايته هدم القيام الزائد لو كان ذلك حال القيام إلى الثالثة، ولا بأس به بعد ان لم يكن عامدا في الزيادة كما مر سابقا، وان كان بعد الدخول في الركوع، فحيث ان هذه الصلاة لا تقبل العلاج فلا مناص من رفع اليد والاستيناف قصرا. ثم ان جملة (ما دام لم يخرج) المذكورة في المتن من سهو القلم أو *