كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
دون العشرة إلى دليل يتكلف الالتحاق والانضمام وحيث لادليل وهو مسافر بالفعل وجدانا كان المرجع عمومات القصر لكل مسافر. وبعبارة: اخرى هذا مسافر حكم عليه بالتمام حينما كان في محل الاقامة وما دام كونه مقيما فيه وقد زال هذا الحكم بخروجه وسفره واعراضه فيحتاج استعادة الحكم بعد العود إلى هذا الموضع غير قاصد لاقامة مستأنفة إلى الدليل، فان هذه الاقامة في نفسها لا اثر لها بعد فرض كونها دون العشرة، ولا دليل على ضمها إلى السابقة بعد الانفصال بينهما بالاعراض، فعمومات القصر هي المحكمة ومقتضاها القصر في محل البداء وفي الاياب وفي محل الاقامة. ولكنه غير سديد ولا يمكن المساعدة عليه بوجه، إذ لم يدل دليل على ان الاعراض مسقط للاقامة ورافع لحكمها، بل مقتضى اطلاق دليل المخصص، اعني صحيحة أبي ولاد الدالة على انه يتم حتى يخرج انه ما لم يتحقق الخروج يبقى على التمام سواء اعرض ام لم يعرض، وقد عرفت ان المراد به الخروج السفري لا مطلق الخروج، فالغاية هو السفر لا الاعراض، إذ المحكم اطلاق دليل المخصص لا عموم العام. ومن الواضح ان المراد بالسفر المجعول غاية للحكم بالتمام هو واقع السفر لاخياله واعتقاده ولم يتحقق في المقام حسب الفرض وإنما هو خيال محض وخيال السفر لا اثر له، وقد عرفت ان الحكم بالقصر لدى الخروج بقصد السفر كان حكما ظاهريا مراعى بعدم انكشاف الخلاف، ومع كشفه يتبين انه حكم اعتقادي لا واقعي لعدم كونه من المسافر في شئ بعد حصول البداء، وعدم قطع المسافة الشرعية ومعه كيف يمكن الرجوع إلى عمومات القصر، بل المرجع اطلاق دليل المخصص المقتضى للبقاء على التمام ما لم يتحقق السفر الجديد المنفي في المقام كما عرفت.