كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
يتلبس بالسفر إلى كربلاء مثلا من حين خروجه من النجف لكن بهذا الترتيب المستلزم للعود إليه بما انه منزل من منازله فهو مسافر وقاصد للمسافة الشرعية التلفيقية من لدن خروجه عن محل الاقامة الموجب لانقطاع الحكم بالتمام الثابت آنذاك لكونه مغيى بعدم الخروج السفري بمقتضى صحيحة أبي ولاد وقد حصلت الغاية فوجب القصر مطلقا. ولكن بناءا على ما عرفت من عدم الاكتفاء بمطلق التلفيق وان الذهاب المتعقب بالاياب لا يعد من المسافة الشرعية إلا إذا كان اربعة فراسخ المفقود في مفروض المسألة، فذهابه هذا يلغي ولا يحسب جزءا من السفر وان خرج معرضا عن المحل، فلا مناص من الاتمام فيه. وبعبارة: اخرى: محقق السفر الشرعي - ثمانية فراسخ - هو الابتعاد بهذا المقدار المنطبق على الامتداد بحسب ظاهر الدليل. فكفاية الابتعاد المتعقب بالرجوع المعبر عنه بالتلفيق يحتاج إلى الدليل ولا دليل إلا في صورة خاصة وهو ما إذا كان الذهاب اربعة، فالاقل من ذلك لا يعد جزءا من السفر في نظر الشرع وان قصده المسافر وخرج عن محل اقامته معرضا وعازما على السفر. فلا مناص فيه من الاتمام كما عرفت وكذا الحال في المقصد إذ ما دام فيه لم يكن شارعا في السفر لتقومه بالمشي والسير الخارجي وعدم كفاية القصد والنية المجردة. واما في الاياب ومحل الاقامة فهل الحكم هو التمام أيضا أو القصر؟ قد يقال بالاول نظرا إلى ان المستفاد من صحيحة أبي ولاد ان المقيم في بلد محكوم بالتمام حتى يخرج من البلد، فلا ينقلب الحكم إلى القصر إلا إذا تحقق الخروج والسفر من نفس البلد، والاياب وان كان سفرا الا انه سفر من المقصد كالكوفة في المثال لا من بلد الاقامة فلا يقصر فيه لانحصار موجب التقصير بسفر خاص وهو الذي يكون مبدؤه البلد