كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
لا يعتبر فيه ان يكون السير على نحو الخط المستقيم، بل يشمل المنكسر أيضا كما مر. ولكن الصحيح كونه من التلفيق كما ذكره في المتن، فان الامتداد عبارة عن الابتعاد بان يسلك طريقا كلما يسير فيه يبتعد عن بلده أو عن محل اقامته، وهذا هو الذي قلنا انه لا تعتبر فيه الاستقامة بل يجوز ان يكون السير فيه بنحو الخط المنكسر أو المنحني أو اللولبي وغير ذلك من الاشكال الهندسية لاطلاق الادلة وعدم خلو الاسفار الخارجية عن مثل ذلك غالبا سيما في الاماكن الجبلية، أذ قلما يوجد فيها ما يكون بنحو الخط المستقيم. فلو كان المسير من بلده إلى مقصده على شكل القوس لكونه على ساحل البحر مثلا وكان ثمانية فراسخ قصر في صلاته وان كان البعد الملحوظ بين الجانبين بنحو الخط المستقيم اقل من ذلك بطبيعة الحال لكون المدار على السير الخارجي الابتعادي باي شكل كان كما تقدم سابقا. فهذا هو الامتداد. واما إذا كان السير مشتملا على الابتعاد والاقتراب ومتضمنا للذهاب والاياب فيبعد ثم يعود ويقرب كما هو المفروض في المقام ولاسيما إذا كان العود في نفس الخط الذي ابتعد فيه كما لو خرج من النجف إلى ذي الكفل ثم عاد منه إلى بلد آخر واقع في عرضه بحيث كان مقدار من الطريق مشتركا فيه بين الذهاب والاياب، فلا ينبغي التأمل في ان ذلك معدود من التلفيق وليس هو من الامتداد في شئ لفرض اشتماله على الابتعاد والاقتراب. ومن هنا ذكرنا في المسافة الدورية انه كلما يبتعد عن المحل فهو ذهاب إلى ان يصل إلى منتهى البعد وهي النقطة الموازية للبلد، وكلما *