كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥
الاطلاق، إذا المستفاد من قوله (ع) في ذيل الصحيحة: " ولم تصل فيها صلاة فريضة بتمام حتى بدا لك ان لا تقيم فانت في تلك الحال بالخيار " ان موضوع الحكم الاتيان بالرباعية التي لو لم يأت بها حتى بدا له كان مخيرا بين نية الاقامة والاتمام وعدم النية والتقصير وهذا كما ترى شأن الصلاة الادائية ضرورة ان الفائتة حال العزم على الاقامة يجب قضاؤها تماما بمقتضى قوله (ع): اقض ما فات كما فات سواء أعدل بعد ذلك عن نية الاقامة أم لا، وليس ذلك موردا للتخيير المزبور بوجه. وبعبارة اخرى: يستفاد من الصحيحة بوضوح ان موضوع الحكم بالبقاء على التمام وان عدل، الاتيان بالصلاة التامة التي يستند اتمام الصلاة إلى نية الاقامة حالها بحيث لو كان العدول قبله لزمه التقصير لا إلى النية السابقة المتحققة في ظرفها، وهذا يختص بالصلاة الادائية بالضرورة، وإلا فما فاتت بعد العزم على الاقامة يجب قضاؤها تماما سواء أعدل عن نيته قبل الاتيان بالقضاء أم اثناءها، أم بعدها أم لم يعدل اصلا لتبعية القضاء للاداء في الفوت ان قصرا فقصرا وان تماما فكذلك، والمفروض فواتها تماما لكونه ناويا للاقامة في الوقت وحال الفوت، ومن المعلوم ان نية الاقامة بمجردها موضوع للاتمام لا الاقامة الخارجية فان القصد واليقين بنفسه تمام الموضوع في هذا الحكم فإذا خرج الوقت ولم يصل فقد استقر التمام في ذمته سواء قضاها في هذا المكان ام في مكان آخر ولو حال السفر. وعلى الجملة: فتمامية هذه الصلاة لا تدور مدار نية الاقامة حال الصلاة، بل النية السابقة التي وجدت وانعدمت كافية في وجوب التمام وتعينه إلى الابد من غير دخل لبقاء تلك النية في تماميتها بل يتم وان *