كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
يقصد عنوانه، وان هناك فرقا واضحا بين تعلق القصد بالاقامة في زمان هو عشرة ايام وان لم يعلم بها وبين تعليقه على امر زماني صادف العشرة واقعا فيتم في الاول بعد انكشاف الحال، ويقضي ما فاته حال الجهل لكون العبرة بواقع العشرة لا بعنوانها كما في قصد المسافة، ويقصر في الثاني لكونه من المتردد الفاقد لقصد العشرة رأسا. وعلى ضوء ذلك نقول: ان مسألتنا هذه تتصور على وجهين: فتارة يقصد البقاء إلى آخر الشهر أو إلى اوله كمن ورد كربلاء في اليوم الحادي والعشرين من جمادي الثانية ونوى الاقامة إلى اول يوم من رجب ولكنه لا يدري ان الهلال هل يهل في ليلة السبت مثلا أو الاحد للترديد في نقصان الشهر وتمامه فانه يقصر حينئذ وان صادف عدم النقص لان الشك من هذه الجهة يرجع طبعا إلى التردد في ذات العشرة نظرا إلى ان ظهور الهلال المعلق عليه الاقامة حادث زماني لا يدرى انه يتقدم أو يتأخر، فهو نظير البقاء معلقا على مجئ زيد مثلا الممكن حصوله بعد العشرة وقبلها، ففي مثله حيث لا يقين بالعشرة لا ذاتا ولا وصفا لا عنوانا ولا معنونا ولا قصد إليها رأسا، فلا مناص من التقصير وان صادف البقاء عشرة ايام خارجا. واخرى: يقصد البقاء إلى زمان معين معلوم وحد مبين مقطوع، يتصف واقعا بالعشرة وهو لا يدري فلا تردد بالاضافة إلى نفس الزمان ومدته وانما الترديد في لونه وصفته وانها عشرة أو تسعة وفي الواقع عشرة، كما لو نوى الاقامة إلى آخر الشهر الذي هو يوم معين لعدم احتمال النقص في الشهر ولكنه لا يدري ان هذا اليوم هل هو يوم العشرين لتكون مدة الاقامة عشرة، أو الواحد والعشرين لتكون تسعة؟ وكان في الواقع يوم العشرين.