كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
(مسألة ١٤): إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة كفى وان لم يكن عالما به حين القصد [١]، بل وان كان عالما بالخلاف، لكن الاحوط في هذه المسألة ايضا الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد واما إذا تعلق القصد بامر زماني لا بالزمان نفسه كما لو قصد المكث في هذا البلد إلى ان تصل البرقية أو تقضى حاجته التي يمكن تحققها خلال عشرة ايام ففي مثله لا مناص من التقصير حتى إذا كان ذلك الحادث مستوعبا للعشرة بحسب الواقع وبقي في البلد مقدارها إذ لم تكن هذه العشرة مقصودة له لا بواقعها ولا بعنوانها، ويصح له ان يقول لا ادري غدا اخرج أو بعد غد، فلم يتحقق منه قصد اقامة العشرة بوجه الفرض عدم تعلق القصد بنفس الزمان، بل بالزماني القابل للانطباق على العشرة وما دونها. ومقامنا من هذا القبيل فان التابع علق قصده بقصد المتبوع الذي هو حادث زماني ونوى الاقامة بمقدار ما نواه القابل للانطباق على العشرة وعلى ما دونها، فليست العشرة مقصودة له بوجه وان كان المتبوع قد قصدها واقعا، بل المقصود متابعة المتبوع أو الصديق فيبقى عشرة ان بقي والا فلا. فبالنتيجة يصح ان يقول لا ادري غدا اخرج أو بعد غد الذي هو عين الترديد المنافي لنية الاقامة وقصدها والمأخوذ موضوعا القصر في صحيحة زرارة المتقدمة كما هو ظاهر جدا.
[١]: - مما قدمناه في المسألة السابقة يظهر الحال في هذه المسألة بوضوح لما عرفت من ان الاعتبار بقصد واقع المقام عشرة ايام وان لم