كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
نفسه لا لاقامة رحله كيف وربما لا يكون له رحل اصلا. فالمتعين انما هو التفسير الثاني لكن لا بذلك الضيق بل مع نوع من التوسعة. فان الجمود على ظاهر لفظ الاقامة عشرة ايام الوارد في الروايات وان كان يقتضي الاستيعاب الذي يضره ادنى الخروج عن خطة السور ولو دقيقة واحدة إلا ان المتفاهم عرفا ما هو الاوسع من ذلك نظرا إلى ان العادة جارية على ان المقيم في بلد ربما يخرج عنه إلى خارج البلد بل ما دون حد المسافة لتشييع جنازة أو قضاء حاجة، أو سقي دابة، أو معاجلة مريض ونحو ذلك من الاغراض الداعية إلى الخروج ولا يبقى مستقرا في البلد كالمحبوس من غير فرق بين ما إذا كانت الاقامة دائمية كالمتوطن أو موقتة كما في المسافر المقيم. فحال الاقامة في البلد حال الاقامة في الدار والسكونة فيها، فكما لا ينافيه الخروج عن الدار إلى الصحن الشريف أو السوق أو الدرس ونحوها، فكذلك لا ينافي الاقامة الدائمية أو الموقتة في البلد الخروج عن ضواحيه وتوابعه وان تجاوز حد الترخص بل بلغ إلى ما دون المسافة كما لو كان ضيفا في بستان بعيد عن البلد بمقدار ثلاثة فراسخ مثلا لما عرفت من جريان العادة الخارجية عن التباعد عن البلد والخروج عنه وان هذا المقدار مما يتسامح فيه عرفا، ولا يكون منافيا لصدق الاقامة في البلد، فيكون هذا التعارف والتسامح العرفي كاشفا عن ان المراد بالاقامة في البلد ما يشمل ذلك. ولكن المتيقن من مورد التعارف الخارجي المزبور ما إذا كان الخروج قليلا وفي زمان قصير كساعة أو ساعتين أو ازيد في الجملة كثلاث ساعات مثلا، واما الزائد على ذلك كخمس ساعات مثلا فضلا عن *