كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠
كانت متصلة الا إذا كان كبيرا جدا بحيث لا يصدق وحدة المحل وكان كنية الاقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطينية ونحوها. اقول: لا يمكن المساعدة على ما افاده (قده) فان العبرة في وحدة المحل بالصدق العرفي كما عرفت وهو حاصل في المقام وان خرج البلد عن المتعارف في الكبر. نعم في موارد الشك يرجع إلى الاطلاق أو الاستصحاب كما مر، إلا ان المقام ليس من موارد الشك إذ لا قصور في اطلاق الادلة عن الشمول لمثل ذلك، فان الحكم بالتمام قد علق فيها على الاقامة في البلد أو الضيعة ونحو ذلك، والضياع وان كانت صغيرة غالبا إلا ان البلاد تشمل الصغيرة والكبيرة بمقتضى الاطلاق. وقد كانت البلاد الكبيرة الخارجة عن المتعارف في الكبر غير عزيزة في عصرهم عليهم السلام كبغداد والكوفة ونحوهما، بل كانت مساحة الكوفة اربعة فراسخ في اربعة كما يحدثنا التاريخ، فلا يضر ذلك بصدق الاقامة في مكان واحد أو بلدة واحدة بعد ما عرفت من عدم ارادة الاقامة في منزل شخصي قطعا. نعم لو فرضنا بلوغ سعة البلد مقدارا خارقا للعادة جدا، كما لو فرض بلد طوله مائة فرسخ مثلا أو خمسين (الذي هو مجرد فرض لا وقوع له خارجا لحد الآن) ففي مثله لا ينبغي الشك في عدم صدق الاقامة في مكان واحد، بل لو انتقل من جانب إلى جانب آخر فهو مسافر يجب عليه التقصير لو كان سيره بمقدار المسافة الشرعية، فيعتبر حينئذ الاقامة في محلة خاصة، ولا تكفي الاقامة في المحلات وان *