كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما، ولو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر [١] فاللازم قصد الاقامة في المحلة منه إذا كانت المحلات منفصلة، بخلاف ما إذا الاقامة في محلتين ولم يعلم ان احداهما منفصلة عن الاخرى أو متصلة، واخرى حكمية كما لو علم بالانفصال في المثال ولكنه كان قليلا كعشر الفرسخ مثلا بحيث يشك ان هذا المقدار موجب للاخلال وقادح في صدق الوحدة المكانية ام لا. والمتعين في كلتا الصورتين - اللتين يجمعها الشك في ان هذه الاقامة هل هي مصداق لاقامة عشرة ايام في مكان واحد التي هي الموضوع لانقلاب الحكم من القصر إلى التمام اولا - هو القصر. اما في الاولى فواضح لان هذا الموضوع عنوان حادث مسبوق بالعدم فيستصحب عدمه. واما في الثانية: فللزوم الرجوع حينئذ إلى اطلاقات القصر على كل مسافر بعد وجوب الاقتصار في المخصص المجمل الدائر بين الاقل والاكثر على المقدار المتيقن الذي يقطع معه بصدق الاقامة عشرة ايام، وحيث انه مشكوك فيه في المقام فالمرجع عموم ادلة القصر كما عرفت ما لم يحرز الصدق.
[١] - فصل (قده) في البلاد الخارجة عن المتعارف في الكبر بين ما كانت المحلات منفصلة فاللازم قصد الاقامة في المحلة منها وبين ما إذا كانت متصلة فاجرى عليها حكم ساير البلاد إلا إذا كانت كبيرة جدا بحيث لا يصدق وحدة المحل كالقسطنطينية ونحوها.