كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
النهار وخرج آخر اليوم العاشر اتم صلاته وان لم يتخلل في البين إلا تسع ليال. نعم الليالي المتوسطة داخلة ولا مناص من احتسابها لا لدخوله في مفهوم اليوم بل لاجل اعتبار الاتصال والاستمرار في الايام كما عرفت. وهل الاعتبار في احتساب مبدء اليوم بطلوع الشمس أو بطلوع الفجر؟ تقدم الكلام حول ذلك في اوائل كتاب الصلاة، وقلنا ان الظاهر انه ليس الشارع اصطلاح جديد في لفظي اليوم والليل بل يطلقان على ما هما عليه من المعنى العرفي والمستفاد من لفظ اليوم بحسب المتفاهم العرفي هو المعنى المساوق للنهار الذي هو عبارة عما يتخلل بين طلوع الشمس وغروبها على ما اشتهر في المنطق من التمثيل بقولهم: كلما طلعت الشمس فالنهار موجود، فالاعتبار في صدق اليوم والنهار بهذه الدائرة التي تدور فيها الشمس حيث يتشكل بطبيعة الحال من مسيرتها قوسان قوس تدور فيه الشمس ولا ترى وهو الليل وقوس تدور فيه وترى وهو النهار، وقد يتساويان كما في اول يوم من الربيع والخريف غالبا، وقد يختلفان كما في ساير الايام حسب اختلاف فصول السنة، فاليوم والليل متقابلان ينتزعان من كون الشمس في قوس الرؤية وعدمه، وحيث ان ما بين الطلوعين خارج عن قوس الرؤية فهو محسوب من الليل وخارج عن النهار، فيكون مبدء اليوم طلوع الشمس لا طلوع الفجر وينتهي بغروبها. والاختلاف في مفهوم الغروب وانه عبارة عن استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية غير قادح في المقام. فانا لو بنينا على جواز تأخير الظهرين إلى زوال الحمرة اختيارا - ولا نقول به - والتزمنا بكونه مبدءا لوقت العشاءين فلا شك ان هذا حكم تعبدي يقتصر على مورده وإلا فلا ينبغى التأمل في دخول الليل وتحققه عرفا بمجرد غروب *