كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
العزم على اقامة عشرة ايام [١]. أو مخصوصة بموردها لتضمنها ما لا يقول به احد من الاصحاب في غير مكة جزما بل وفيها أيضا ظاهرا وهو اتمام المقيم حتى بعد الخروج والعود فاما ان تطرح أو يخصص الحكم بموردها وهو مكة، فلا دليل على عموم التنزيل. وان اراد قطع موضوع الحكم بالقصر فهو حق لا محيص عنه، لان تخصيص الحكم مرجعه إلى تقييد الموضوع لا محالة ضرورة انه بعد خروج المقيم عن حكم المسافر يكون موضوع الحكم بالقصر المسافر الذي لا يكون مقيما فيتقيد الموضوع بغير المقيم بطبيعة الحال، ولا يمكن بقاؤه على اطلاقه لمنافاة الاطلاق مع التقييد، فإذا صار المسافر مقيما انقطع موضوع الحكم بالقصر. الا ان القطع بهذا المعنى مرجعه إلى التخصيص بداهة ان رفع موضوع الحكم بما هو موضوع عبارة اخرى عن رفع الحكم نفسه. وهذا امر واضح غى قابل للنزاع. وهذا الاخير هو الصحيح، اي ان الاقامة قاطعة لموضوع الحكم بالقصر بما هو موضوع الراجع إلى التخصيص ورفع الحكم نفسه لا قطع الموضوع بذاته. فالمقيم مسافر محكوم عليه بالتمام تخصيصا.
[١]: - لا ريب ان المسافر لدى خروجه من البلد يحتاج في اثناء السير إلى نوع من المكث والاقامة بمقدار ما تقتضيه الحاجة لمأكله ومشربه ونومه واستراحته ونحو ذلك لعدم جريان العدة على الاسترسال في السير واستمراره بين البلد والمقصد كما هو ظاهر. فالاقامة نوعا ما وبنحو الموجبة الجزئية مما تقتضيه طبيعة السفر.