كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
(الثاني): من قواطع السفر [١]. أسكن النجف الاشرف مثلا وان كان عازما على الاعراض بعد مدة طويلة كانقضاء دور الدراسة مثلا فيصح سلب اسم المسافر عنه فعلا على سبيل الحقيقة، ولو خرج إلى كربلاء يقال انه سافر إلى كربلاء أو رجع من سفره، فلا يتصف بالمسافر إلا لدى انشاء سفر جديد، وبدونه لا يتصف بعنوان المسافر بوجه. وكأن استشكاله (قده) نشأ من تخيل ان الحكم بالتمام منوط بصدق عنوان الوطن وليس كذلك، بل هو موقوف على عدم كونه مسافرا الذي لا ينبغي التأمل في انطباقه على هؤلاء كما عرفت وان لم يكونوا متوطنين. واما حد الصدق من حيث كمية المدة فهو موكول بنظر العرف ولا يبعد عدم صدق المسافر بنية الاقامة خمس سنوات. فمن عزم على الاقامة هذه المدة في النجف مثلا يتم مادام فيه وان سافر ليالي الجمع أو ايام الزيارات إلى كربلاء ولم ينو الاقامة عشرة ايام بعد رجوعه إلى النجف الاشرف.
[١]: - ظاهر العبارة ان اقامة العشرة قاطعة لنفس السفر لا لحكمه وقد تقدم الكلام حول ذلك مستقصى وقلنا ان القائل بالقطع الموضوعي ان اراد به قطع السفر عرفا فهو خلاف الوجدان جزما، فان المقيم مسافر بلا اشكال ضرورة عدم كون محل الاقامة مقره ومسكنه بل هو منزل من منازل سفره احتاج إلى الاقامة فيه عشرة ايام أو اكثر. وان اراد به القطع تنزيلا بمعنى ان المقيم بمنزلة المتوطن في نظر الشرع، ففيه انه لا دليل على هذا التنزيل بوجه إلا رواية واحدة تضمنت ان المقيم عشرا بمكة بمنزلة اهلها، وقد تقدم انها اما مطروحة *