كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
قاصدا لارتكاب حرام، أو كان منهيا عنه من احد والديه أو نحو ذلك. (مسألة ٦): إذا تردد بعد العزم على التوطن ابدا [١] فان كان قبل ان يصدق عليه الوطن عرفا بان لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق فلا اشكال في زوال الحكم وان لم يتحقق الخروج والاعراض، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجد، واما في الوطن الاصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج والاعراض اشكال لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم فالاحوط الجمع بين الحكمين. * (هامشم) * صدق الوطن بماله من المفهوم العرفي الشامل للسكونة المحرمة كالمحللة بمناط واحد من غير فرق بين ما إذا كان المسكن حراما كما لو غصب دارا في بلد وعزم على السكنى فيها أبدا، أو كان اصل السكنى محرما كما لو كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة من الجهات كنذر أو شرط في ضمن عقد، أو النهي عنه من احد ابويه فبما كان النهي نافذا ولازم الاطاعة ونحو ذلك، فانه في جميع ذلك لو عصى وارتكب الحرام كان ذلك المكان محله ومسكنه بحيث لو خرج منه يقال سافر عن محله، ولو رجع يقال دخل اهله ومنزله. وعلى الجملة فالعبرة في صدق الوطن بعدم كونه مسافرا عرفا، والحلية والحرمة اجنبيتان عن الصدق المزبور.
[١]: - تقدم سابقا ان مجرد العزم على التوطن واتخاذ محل مقرا