كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
قوله (ع) يتم فيها مؤنثا ايعازا إلى ان الاستيطان والاقامة في المنزل ستة اشهر موضوع للتمام متى دخل الضيعة وان لم يدخل منزله، وبذلك تصبح تلك الضيعة وطنه الشرعي، وهذا كما ترى معنى آخر للوطن غير العرفي إذ العرفي منه لا يتوقف على المنزل فضلا عن السكنى فيه. ويؤيده: بل يؤكده ويعينه التقييد بستة اشهر ضرورة ان هذا غير معتبر في صدق العنوان العرفي لتحققه بما دون ذلك جزما كما لو كان له منازل فاقام في كل منها في كل سنة ثلاثة اشهر أو اربعة، فانه لا اشكال في ان جميع ذلك اوطان له، فلو كان عليه السلام بصدد بيان الوطن العرفي كان اللازم التنبيه على الفرد الخفي، اعني اقامة اربعة اشهر أو ثلاثة فانه المحتاج إلى البيان دون الستة التي هي من اوضح انحائه واظهر افراده من غير حاجة إلى بيانه. فالتقييد المزبور كاشف قطعي عن كونه عليه السلام بصدد بيان معنى آخر مغاير للوطن العرفي، وهو ما كان مشتملا على الملك اولا وعلى السكونة فيه ثانيا، وان تكون السكونة ستة اشهر ثالثا، وبذلك يتحقق الوطن الشرعي. وملخص الكلام في المقام ان الامام عليه السلام علق الحكم بالاتمام على استجماع قيود ثلاثة لا يعتبر شئ منها في صدق الوطن العرفي وهي الاقامة ستة اشهر وان تكون في المنزل كما يقتضيه تذكير الضمير في (يستوطنه) وان يكون المنزل ملكا له كما يقتضيه لام التمليك في قوله (ع): إلا ان يكون له... الخ. وبما ان من الواضح ان الوطن العرفي الاتخاذي لا يكون منوطا بشئ من ذلك لجواز اتخاذ مواطن عديدة شتائية وصيفية وربيعية وخريفية يقيم في كل منها في كل سنة ثلاثة اشهر كجواز التوطن في بلد لا ملك