كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
إذا نزلت قراك وارضك فاتم الصلاة، وإذا كنت في غير ارضك فقصر [١] دلت على ان مجرد كون الارض قريته وضيعته كاف في وجوب التمام، ومنها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (ع): الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصر؟ قال: يتم [٢]. رواها: المشايخ الثلاثة، غير ان نسخة الكافي تفترق عن الفقيه والتهذيب في ان المذكور فيها بدل (فيطوف) (فيقيم) وحينئذ لابد وان يكون المراد الاقامة في مجموع تلك الضياع بان يقيم ليلة هنا وليلة هناك مثلا لا الاقامة عشرة ايام في ضيعة واحدة لوضوح وجوب التمام حينئذ من غير فرق بين الضيعة وغيرها، فالسؤال غير ناظر إلى ذلك قطعا لعدم خفائه على احد سيما بعد كون السائل مثل ابن الحجاج الذي هو من الاعاظم. وعليه فقد دلت على ان مجرد ملك الضيعة كاف في وجوب التمام وان لم يقم فيها ستة اشهر بمقتضى الاطلاق. ومنها: صحيحة عمران بن محمد قال قلت لابي جعفر الثاني (ع): جعلت فداك ان لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ فربما خرجت إليها فاقيم فيها ثلاثة ايام أو خمسة ايام أو سبعة ايام فاتم الصلاة أو اقصر؟ فقال: قصر في الطريق واتم في الضيعة [٣]. وهي كما ترى صريحة في ان مجرد كون الضيعة ملكا له موجب للاتمام متى دخلها، ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها.
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ١٢.
[٣] الوسائل: باب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ١٤.